
من هُنا كَان ينبغي البدء : السَماء !
نافذة بلا عتبة , بلا اطار , ولا زجاج
لا ثقب بها ولا شئ بعدها
لستُ مضطرة لان أنتظر ليلة صافية ولا امد رأسي للأعلى كي ارى السَماء
فالسَماء خلف ظَهري , تحتَ يدي وفوق الجفون
السماء تلفني بأحكام , وترفعني من الاسفل حتى اعلى القمم
لكن أنا من انا ؟
حاله مبهمة مثل كل حاله !
تعتريني الحكايا مبهمه في رأسي !
من اسلافي ولما هم اسلافي ؟ الاسلاف الاخرون كان بالامكان ان يكونوا اسلافي !
غير انني من عش آخر ومن طوق آخر طرت !
ومن تحت جذع آخر قد زحفت في شرنقتي الى وطن آخر دعيت اليه مستقَبلاً ,
أنا ومن أنا ؟
انا لَستُ هكذا ! اذن كيف انا ؟
لستُ واثقه من ظلي , ولا من هَبوب الريح بين جذعي , ولا من تسربل اشعه الشمس بين رمشيَ
خفقان حيرتي وابتسامتي يدل على التبلد ! غير انني احمل عصفوراً يترنح بين حجرات قَلبي بسرعه !
أنا من انا ؟ ابنه هذة الفوضى العليله تندلق حياتي من بين عتبات الجسر لم يعبره احد , ولم تندفع اخطائي كرصاصه بوجه احدهم !
عندما ادركت سلالتي ومستقبلي , يأتي آخرون بتجارب آخرى ويعيرونني ذهناً آخر جديداً بلا اي حياة سابقه , بلا اي تجارب !
ابيض كلفافه طفل رضيع , ابيض كسماء الشروق , كقطرة المطر الأولى !
بعدها : يأتي آخر ويخبرني ان حياتي كانت ظلَ رجل امضى حياته في ساحه الاعدام !!
احب ان اعتقد انني فارغه والعالم كذبه كبيرة , احب ان افكر باني غبيه والعالم اغبى مني بعدة درجات .
اريد ان اكون باصاً ليلياً اضئ انواري وادور , وفي حضني اناس نائِمون .
اريد ان أكون قطاراً طويلاً يربط الارض بكعبها حولك !
اريد ان امتطي حصاناً يأخذني اليك حيث اعي من انا ومن هم اسلافي وما وجودي الاكبر في هذة الحياة
اريد ان ارقص حتى تتدلى اطرافي من الألم , حتى تترنح مفاصلي بجواري , حتى يخونني جسدي ويرتمي ارضاً
اريدك ان تاخذني الى هُناك حيث الموت ضحكاً شئ وارد , والعيش والحب كالنفس والحياة ” لايفترقان “
اكتب يا قطيع الذكرى اكتب , هذا ما احاول ان اؤكده لك !
الحياة تتلاطم وحديثنا يتلاطم قفزاً بين فكرة وأخرى , العبرة بمفاصلنا التي تربط اجزاء جسدنا ببعض كما تربط الاحرف انفاسها ببعض !
هذا ما احاول ان اؤكده لك ياعزيزي , قبل ان تتحول عيناي الى شئ لايسربل الضوء ويسمح للريح بالعبور منه .






